01 نوفمبر, 2009

مشهد "الحجارة الصغيرة"

ويقف الرجل مرسلاً نظراته الحائرة في ذلك المكان الموحش؟
ويتذكر.. متى آخر مرة قد مر من هنا؟ كل شيءٍ مختلف ولم يعد كما كان قبل سنوات؟
ويتسائل؟
أين أنا وأين من كان هنا؟

∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞

تذكر أصدقائه الذين كانوا يذهبون إلى المدرسة برفقته وتذكر الشارع المترامي فوقه الحجارة الصغيرة التي كانت تحُف أحذيتهم
تذكر بائع الكعك والزعتر المالح الطعم وأكواب الشاي البلاستيكية وضمة نعنع ذابلة منسية في علبة كولا مهترئة مربوطة بخيط أحمر قرب سخان الماء..
تذكر صبية كانت تمشي أمامه ذاهبة إلى مدرستها المجاورة لمدرسته بمريولها الأخضر وربطة شعرها بنية اللون..
تذكر بائع البليلة الذي كان يتفنن بحركات بهلوانية عندما يرش بعض من الكمون فوق البليلة الساخنة وإنتفض فجأة عندما فكّر بنوعية المياه التي كانت تغلي فيها البليلة..

∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞∞

بكى بحرقة عندما تذكر كيف كان عائد من مدرسته ورأى أناس كثيرين لا يعرف معظمهم والجيران وأقربائه وكانت الدنيا صيفاً فظن أن أحد المغتربين الميسورين قد أتى من السفر وهؤلاء الأشخاص ما هم إلا مرتزقة تأتي لتأخذ نصيبها من المُغترب الغني ولكن شعر بأمرٍ غريب عندما رأى خالته نجوى تبكي وهي تدخل البيت تجر خلفها أطفالها وركض صديقه عُمر بإتجاهه وهو يصرخ بأعلى صوته (أمك ماتت، أمك ماتت) وغاب كل شيء حوله وتصنم بمكانه كأن الدنيا إختفت من حوله ولا يستطيع المسير خطوة واحدة إلى الأمام وسقطت حقيبة المدرسة والتي كانت عبارة عن كيس من الخيش أخاطته له أمه قبل عامين ودمعت على خده نقطة مازالت محفورة عليه لهذا اليوم

09 نوفمبر, 2008

لم أسمع أبداً عاشقين يقولا لبعضهم شكراً

تتناثر الأفكار محاولة التملص بأي طريقة وعلى أي رقعة بيضاء صماء لتحدث تغييراً ما قد لا يكون بالضرورة على هذه الأرض أو في هذه الحياة

هي أفكار تتطاير كبقايا دخان في سماء واسعة المدى زرقاء لونها
احاول ان المس ما تبقى منها فتأبى وتستعصم وتذهب لتعود ثانية أينع وازهر من ذي قبل

ماذا أريد؟
فعلاً لا أعلم ماذا أريد أو ماذا أكتب إلا أن حاجة ملحة تظل تقودني نحو أي شي لديه صلة بالكتابة

إذن

أنا أريد أن أكتب وأكتب وأكتب
وأشعر أنني لن أنتهي أبدا من البداية



هي لعنة البدايات دائماً